الشيخ الأنصاري
113
كتاب الحج
وكيف كان فهذا هو المشهور . وعن الغنية : الإجماع عليه « 1 » ؛ للأصل وصدق قضاء الحجّ ؛ لعدم مدخليّة السير في الحجّ إلَّا من باب المقدّمة العادية ، فهو واجب آخر لا دليل على وجوب قضائه ، ولذا لو سار المستطيع إلى الميقات لا بنيّة الحجّ أو أفاق المجنون عند الميقات أو استغنى الفقير أجزأهم الدخول في الحجّ من الميقات . وحسنة معاوية بن عمّار - بابن هاشم - ، قلت له : رجل يموت وعليه خمسمأة من الزكاة وعليه حجّة الإسلام ، وترك ثلاثمأة درهم ، وأوصى بحجّة الإسلام وأن يقضى دين الزكاة عنه ؟ قال [ عليه السلام ] : « يحجّ عنه من أقرب ما يمكن ويردّ الباقي في الزكاة » « 2 » . ورواية زكريّا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجّة ، أيجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الَّذي مات ؟ فقال : « ما كان دون الميقات فلا بأس » « 3 » . ونحوها رواية عمر بن يزيد في رجل أوصى بحجّة فلم يكفها من الكوفة : « أنّها تجزي من دون الميقات » « 4 » . والظاهر أنّه لا فرق بين وجوب الحجّ المستفاد من قول الموصي : « حجّوا عنّي » والمستفاد من الأدلَّة : أنّ من عليه حجّة ومات فليحجّ عنه . خلافا للمحكيّ عن الشيخ - في النهاية - وابن إدريس وابن البرّاج
--> « 1 » غنية النزوع : 307 - 308 وحكاه عنه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 125 . « 2 » الكافي 3 : 547 / 4 ، الوسائل 9 : 255 أبواب المستحقّين للزكاة ب 21 ح 2 . ( بتفاوت يسير ) . « 3 » الكافي 4 : 308 / 1 ، الوسائل 11 : 167 أبواب النيابة في الحجّ ب 2 ح 4 . « 4 » الكافي 4 : 308 / 2 ، الوسائل 11 : 168 أبواب النيابة في الحجّ ب 2 ح 6 ( بتفاوت يسير ) .